العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
كتاب الفجار وواد في جهنم ، أعاذنا الله منها ، أو حجر في الأرض السابعة . 13 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة ، وخلق الناصب من طينة النار ، وقال : إذا أراد الله بعبد خيرا طيب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ، ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره . قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاثة : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة ، إلا أن الأنبياء هم صفوتها وهم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله بينهم وبين شيعتهم ، وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ولله المشية فيهم جميعا ( 1 ) . بيان : الظاهر أن الضمير في قوله عليه السلام : " فيهم " راجع إلى الجميع ، ويحتمل رجوعه إلى المستضعفين لأنه عليه السلام لما ذكر حال الفريقين فالظاهر أن هذا حال الفريق الثالث ، لكن قوله : " جميعا " يأبى عن ذلك ، وليس في الكافي ، ولعله زيد من النساخ . ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على وجه جمع بين الآيات الواردة في طينة آدم عليه السلام ووصفها مرة باللازب ، ومرة بالحمأ المسنون ، ومرة بالطين مطلقا بأن تكون تلك الطينات أجزاء لطينة آدم بسبب الاختلاف الذي يكون في أولاده ، فاللازب طينة الشيعة ، من لزب بمعنى لصق ، لأنها تلصق وتلحق بطينة أئمتهم عليهم السلام ، أو بمعنى صلب ، فإنهم المتصلبون في دينهم ، والحمأ المسنون أي الطين الأسود المتغير المنتن طينة الكفار والمخالفين ، والطين البحث طينة المستضعفين ، وقد مر القول في تلك الأخبار في كتاب العدل وكتاب قصص الأنبياء عليهم السلام . 14 - بصائر الدرجات : ابن عيسى ( 2 ) عن محمد البرقي عن أبي نهشل عن محمد بن إسماعيل
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 6 . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد .